إبداعات الطالب أحمد رامي خميس مجدلاوية - طبيب القلب
حدثنا صديقنا الطالب أحمد رامي عن أجمل القصص التي قرأها وكانت عن طبيب القلب
كبيرإستشاري أمراض القلب في المستشفى الملكى بلندن الدكتور ضياء كمال الدين دخل القاعة لحضور حفل تكريمه إثر زيارته للعراق بعد غياب دام اكثر من 15 عام .وعند مدخل القاعة استوقفه منظر بائع جرائد كبير السن مفترشاً جرائده على الرصيف ، أغلق الطبيب عينيه ثم سرعان مافتحهما ...
تذكر ملامح هذا الرجل العجوز المحفورة في ذهنه ، جرجر نفسه ودخل القاعة ثم جلس غير أن ذهنه بقي مع بائع الجرائد وعندما نودي على اسمه لدى حلول فقرة تقليده وسام الابداع قام من مكانه ، لكنه لم يتوجه إلى المنصة بل توجه إلى خارج القاعة .
راح الكل ينظر إليه في ذهول، أما هو فقد اقترب من بائع الصحف وتناول يده فسحب البائع يده وقد فوجئ وقال : (اتركنى يا بني لن أفرش هنا مرة ثانية )، رد عليه بصوت مخنوق : ( انت لن تفرش هنا مرة ثانية ، لكن أرجوك تعال معي قليلاً ) ... ظل البائع يقاوم والدكتور يمسك بيده وهو يقوده الى داخل القاعة
تخلى البائع عن المقاومة وهو يرى عيون الدكتور تفيض بالدموع وقال : مابك يا ابني ؟ لم يتكلم الدكتور وواصل طريقه الى المنصة وهو ممسك بيد بائع الجرائد والكل ينظر اليه في دهشة ثم انخرط في موجة بكاء حارة واخذ يعانق الرجل ويقبل راسه ويده ويقول : انت لم تعرفني يا استاذ "خليل "؟
قال : لا والله يا بني العتب على النظر ... فرد الدكتور وهو يكفكف دموعه : انا تلميذك "ضياء كمال الدين" في الاعدادية المركزية ... لقد كنت الاول دائمآ ... وكنت انت من يشجعني ويتابعني سنة 1966 ونظر الرجل الى الدكتور واحتضنه.
تناول الدكتور الوسام وقلده للاستاذ وقال للحضور : هؤلاء هم من يستحقون التكريم ... والله ما ضعنا وتخلفنا وجهلنا إلا بعد إذلالنا لهم وإضاعة حقوقهم وعدم احترامهم وتقديرهم بما يليق بمقامهم وبرسالتهم السامية ... انه الاستاذ خليل علي استاذ اللغة العربية في الاعدادية المركزية ... ببغداد ...
قصة حقيقية فيها عبرة وفيها رد اعتبار لمن نذر نفسه لخلق جيل من العلماء والاطباء لخدمة المجتمع.
ما أروع الوفاء .

وجوة تعبيريةوجوة تعبيرية